مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

46

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

2 - امكان الوصول إلى الحكم الشرعي الواقعي في هذا العصر ؛ وذلك بمراجعتهم وسؤالهم عن حقائق الدين وأحكامه وأسراره . 3 - عدم جواز اعمال الاجتهاد في قبال قولهم ورأيهم من أي أحد ؛ لأنّه من الاجتهاد في مقابل النص المحرّم والباطل شرعاً وعقلًا . 4 - إنّ تصدي الفقهاء لأيّ منصب من القضاء والإفتاء والولايات وجباية الحقوق الشرعية وغير ذلك لا يجوز إلّا بمراجعتهم والنصب من قبلهم . 5 - لا يصحّ للفقهاء الرواة في هذا العصر - في مجال استكشاف واستنباط حكم مسألة فقهية - أن يرجعوا إلى القواعد والأصول العامّة التي بأيديهم ابتداءً وقبل السؤال منهم ؛ لاحتمال وجود مخصص أو مقيّد لها أو حاكم عليها ، فلا يكون حجة حينئذٍ لأنّه من قبيل التمسك بالعمومات قبل الفحص عن المخصص ، والفحص في زمن حضور المعصوم لا يتم إلّا بالسؤال منه . 6 - انّ طابع الفقاهة في هذا العصر يتمثل في تعلّم السنة والأحاديث وحفظها ونقلها والافتاء بما هو ظاهر وواضح منها ، والرجوع في المسائل النظرية الاجتهادية إلى الأئمة عليهم السلام إلّا في حالات لا يمكن فيها الوصول إليهم ، كما حدث ذلك بالتدريج لدى اتساع وانتشار مذهب أهل البيت عليهم السلام وازدياد الرقابة والضغط عليهم عليهم السلام من قبل الحكام . وهذه خصيصة مهمة تجعل عملية الفقاهة في عصر النصّ محدودة بطبيعتها ؛ لأنّ مصادرها لم تكتمل ولم تنته بعد ؛ إذ لعلّه بالرجوع إليهم يصدر ما يكون مخصصاً أو مفسراً أو حاكماً على العمومات والقواعد التي بأيدي الرواة ، فلا يجوز لهم الاكتفاء بما حفظوه أو نقلوه في مجال الاستنباط . وقد أشارت إلى ذلك بعض الأخبار العلاجية الآمرة بالتوقف أو الاحتياط في الخبرين المتعارضين وإرجاء ذلك حتى يلقى الإمام عليه السلام « 1 » .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 303 .